امتياز عليخان العرشي ( تعريب : الأنصاري )

مقدمة الكتاب 4

استناد نهج البلاغة

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم الحمد للَّه الذي هدانا إلى مناهج الإيمان والإسلام . وأرشدنا إلى معالم الحلال والحرام . والصلاة والسلام على نبينا نبي الرحمة الذي نبع من دوحة اللسن والفصاحة . وعلى آله أهل بيت الرحمة . لا سيما على ابن عمه ووزيره ووصيه وخليفته في أمته أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه صلوات اللَّه الملك الغالب . اما بعد : فإنّ كتاب « نهج البلاغة » مجموع انتخبه الشريف أبو الحسن محمّد بن الحسين الموسوي المعروف بالسيد الرضي - رضوان اللَّه عليه - من كلام الإمام أبي الحسن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللَّه وسلامه عليه . وجعله على ثلاثة أبواب : الخطب . الرسائل والحكم في الآداب والمواعظ . هذا الكتاب الشريف أشرف الكتب بعد كتاب اللَّه تعالى ، وكلام أمير المؤمنين أفضل الكلام وأفصحه وأبلغه بعد كلام اللَّه وكلام رسوله صلى اللَّه عليه وآله وهو دون كلام الخالق ، وفوق كلام المخلوقين ، وأجمع الكلام وأنفعه وأرفعه . نهج البلاغة كتاب يشتمل على المعارف الإلهية ، والأسرار النبوية ، والأحكام الاسلامية ، والقواعد السياسية ، يستفيد منه الحكيم الإلهي والفقيه الربانيّ ، والواعظ الصمدانيّ ، والمصلح السياسي ، وجاء فيه آداب الحرب والشجاعة ، وتنظيم العساكر والجيوش . من طالع نهج البلاغة وتصفّحه وتعمقه يرى نفسه مع خطيب إلهي ، تارة يتكلم في التوحيد ويبحث عن أسرار الكائنات ويكشف غوامض المسائل ويشرح مكنون